نعملُ على نشر الإبداعات المتنوّعة (سرد قصصيّ، شعر، خاطرة، مقال، رسم، تصوير فوتوغرافيّ...) الّتي أنتجها التّلاميذُ والإطارُ التّربويّ في "معهد قرطاج حنّبعل" بمندوبيّة تونس1 في السّنة الدّراسيّة الحاليّة: 2017-2018.
الأحد، 10 ديسمبر 2017
خاطرة: "انفِصام"، لجين الدّريدي، 3 آداب 2.
{£اِنْفِصَامٌ£{
أنا صديقةُ الجميعِ. ولا أملكُ صديقا.. أنا الّتي أُواسِي الجميعَ وأتأوّهُ مِنَ الأرق.. أنا
الوحيدةُ رغمَ كِبَرِ هذا العالمِ.. أنا الـمُقهقِهةُ الّتي أنْصحُ بالـمُضِيِّ
قُدُما.. أنا الـمُنهزِمةُ الّتي أُرْبِحُ صديقاتِي في كلِّ معاركِهِنّ.. أنا الـمُتشائِمةُ
طالبةُ الهلاكِ أدعُو النّاسَ دائما إلى التّفاؤُلِ بالمستقبلِ.. أنا الصّامتةُ
ذاتُ الفؤادِ الـمُهَيَّمِ.. أنا الّتي أحبُّ شروقَ الشّمسِ وأعشقُ طلوعَ البدرِ..
لقد كان
حياتِي وموتِي. كان غِبْطتي وألَـمِي. كان عِلَّتي ودوائِي. أعلمُ أنّه مِنَ
الواجبِ أنْ أمُرَّ وكأنَّ شيئا لم يَكنْ. لكن كيفَ أمُرُّ وفرحِي قد مضَى؟! لقد
كان ذلك الفارسَ المغْوارَ الّذِي يَحمِيني وإنْ طال الدّهرُ.. إنْ كان العَالمُ
كلُّه ضدِّي، سيظلُّ سنَدِي.. وإنْ كنتُ يائسةً ضعيفةً، سيكونُ فرجِي وقُوّتي..
وإنْ كنتُ مُتغَرِّبةً وحيدةً، سيكونُ وَطني..
فيا عجائبَ
الدُّنيا! بالأمسِ كنتُ أملُّه كثيرا وأتَـمنَّى رحيلَه. وها أنا أذُوبُ اليومَ شوقا
لرؤْياه.. ها أنا أذكُرُه ونفسِي وَلْـهانةٌ مشتاقةٌ إليه تشتهِي عودةً بلا هِجران..
لقد زعمَ حبيبِي بأنَّ الحبَّ هو أنْ نعيشَ سُعداءْ. وأنا الآنَ أقولُ: إنّ الحبَّ
أنْ نموتَ شهداءْ. فلم أعُدْ أخافُ الجحيمَ لأنّي ذُقتُ في فقدانِه أشدَّ العذابِ..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق