نعملُ على نشر الإبداعات المتنوّعة (سرد قصصيّ، شعر، خاطرة، مقال، رسم، تصوير فوتوغرافيّ...) الّتي أنتجها التّلاميذُ والإطارُ التّربويّ في "معهد قرطاج حنّبعل" بمندوبيّة تونس1 في السّنة الدّراسيّة الحاليّة: 2017-2018.
الأحد، 31 ديسمبر 2017
الجمعة، 29 ديسمبر 2017
خاطرة: "إليْها"، مريم الفاهم، 3 آداب 2.
|
{ إِلَـيْــــهَـــا {
لَطالما
شعرتُ بِالوحدةِ رغمَ وجودِ النّاسِ حولِي. ولكنْ إلى متَى سيستمرُّ هذا الحالُ؟!
اِشتياقي
لكِ كبيرٌ رغم تَـحدُّثنا معا. اِشتقتُ إلى النّظرِ إليكِ عنْ قُربٍ وإلى حضنِك
الدّافئِ، يا وردةَ حياتي، يا حبيبةَ قلبي. أُريدُ البوْحَ لكِ عنْ كلِّ وَجَعِي.
ولكنّي أخافُ عليكِ مِنَ الألمِ. اِشْتقتُ إليكِ، يا قلبي. إنِّي أتألَّـمُ، يا
زهرةَ أيّامي ويا عبيرَ صباحِي. إنّي مَوجوعةٌ مُنكسِرةٌ. قلبِي الّذي كان قويّا
قدْ صارَ هشّا. لم أعُدْ أستطيعُ التّحمُّلَ أكثرَ. إنّني أنْهارُ، يا موطنَ شَكْوتي
وقسِيمةَ حياتي. أرجُوكِ تعاليْ، تعاليْ تعاليْ... أَنقِذيني، يا بسمةَ السّنينَ
ويا جمالَ حياتي. فمِنْكِ أَستمدُّ قوّتي وإصراري في هذه الحياةِ القاسيةِ.
أرجوكِ،
تعاليْ، وأنِيري لي حياتي الّتي ليس لها معنًى مِنْ دونِك. يا نسمَتي طبعت
صورتها على قاموس حياتي أنتِ الـحَنونُ والجميلةُ والمثاليّةُ والعَطوفُ. يا مَشرِقَ
سعادتي، أُحبّكِ. وكلُّ ما فيكِ أهواهُ. حتّى خطواتُ قدميْكِ أشتاقُ إليها. وأحِنُّ
إلى تلك الابتسامةِ الّتي تُضيءُ لي قلبي.
وتَـمرُّ
الأيّامُ وأنا أنتظرُ صوتَك. وتَـمرُّ الأيّامُ وأنا أتَـمنّى رُؤيتَك. ويَـمرُّ
العمرُ وأنا أحبُّك.
{ مريم الفاهم، 3 آداب 2، ديسمبر 2017 {
|
الأحد، 24 ديسمبر 2017
خاطرة: "أهذا هو الحبُّ؟"، فاطمة بن سالم، 3 آداب 1.
خاطرة: "فراغُ قلبي"، عايدة الزّغلامي، 2 آداب 2.
|
يَـملأُ
الوجَعُ قلْبي. فأصبحَ مثلَ لهبٍ لَـمَّا تَسكُنْ نارُه أو تَخمُدْ. ولم يَستطعْ
حتّى هذا الفجرُ الجديدُ أنْ يَـمحُوَ الفراغَ مِنْ قلبي ورُوحِي أو يُقصِيَه.
هذا لأنّي أُحِسُّ كما في كلِّ مرّةٍ بشيءٍ ناقصٍ يَتملّكُني ويَستَحْوذُ على تفْكيرِي
لِيجعلَني غيرَ قادرةٍ على أنْ أدْفنَ هذا الفراغَ في مأسَاتي وأُغلقَ بابَها إلى
الأبدِ...
هو
مثلُ رصاصةٍ قاتلةٍ اخترقتْ قلبي لِتَسْتوطِنَه، لِتَجْعلَه أشْبَهَ بِدهليزٍ مُظلمٍ
يُرعِبُ الزّائرينَ، لتَملأَه بِغُبارِ ذكرياتٍ تَـخنُقني حينَ استنشاقِها.
هو
يُتْعبُني بلْ يكادُ يقتلُني... ويفشلُ الزّمانُ في أنْ يَفرشَ عليه غِطاءَ السّعادةِ
أو النّهايةِ.
{ عايدة الزّغلامي، 2 آداب
2، ديسمبر
2017
{
|
الأربعاء، 13 ديسمبر 2017
شعر: "قُدُما نحوَ المجهُول"، أسماء الرّبعاوي، 2 آداب 2.
|
{ قُدُمًا نَـحْوَ الـمَجْهُولْ {
نَـمْضِي قُدُمًا نَـحْوَ الـمَجْهُولْ.
نُسَابِقُ الزَّمَنَ لِلْوُصُولْ.
نَـمْشِي عَلَى دَرْبٍ غَامِضٍ مَعْتُومْ
نُضِيئُهُ بِأَنْوَارِ العُلُومْ
نُشْعِلُهُ بِأَضْوَاءِ الآدَابِ وَالفُنُونْ.
صَامِدُونَ أَمَامَ الـمَجْهُولْ.
كَجُنْدٍ عَلَى أَبْوَابِ الحُدُودْ.
بِـحَذَرٍ نَبْحَثُ فِي عَالَمِ الغُمُوضْ
عَنْ مُسْتَقْبَلٍ مِلْئُهُ السُّرُورُ
وَالصُّمُودْ.
{ أسماء الرّبْعاوي، 2 آداب 2، 2017.11.26 {
|
خاطرة: "القدسُ"، هيفاء التّركي، 2 آداب 2.
|
v{ القُدْسُ {v
القدسُ وقضيّتُها:
صراعٌ دامَ عِدّةَ قرونٍ. صراعٌ مِنْ أجلِ أرضٍ وحقٍّ وعاصمةٍ، عاصمةِ فلسطينَ.
صراعٌ على هُوِيّةِ فلسطينَ. صراعٌ على مُـمتلكَاتِ فلسطينَ.
فكيف يكونُ لكَ
الحقُّ، أيُّها الـمُحتلُّ اللّعِينُ، في أنْ تَعْتبرَها عاصمتَك؟! وكيف يَـحِقُّ
لكَ، أيُّها البغِيضُ، أنْ تُضيفَها إلى 'تاريخِك'؟! كيف يجوزُ لكَ ذلك، أيُّها الغَازِي الكريهُ؟!
لَطالما كان
المسْجدُ الأقصَى لِلمسلمين ولِلفلسطينيّين. ولقد نَـجّسْتَه بِعفنِك ولَطّختَه
بقذارتِك. فكيف تَسْلُبُ حقَّ فلسطينَ؟! وكيف لِلقدسِ أنْ تكونَ عاصمةَ 'بلادٍ' ليس
لها وجودٌ؟!
إنَّ القدسَ
كانتْ، وما تزالُ، عاصمةَ فلسطينَ. وستَظلُّ عاصمتَها إلى أبدِ الآبدِينَ.
v{ هيفاء
التّركي، 2 آداب 2، ديسمبر
2017 {v
|
خاطرة: "لستُ أدرِي"، ياسمين بن جدّو، 3 آداب 1.
u{ لَسْتُ أدْرِي! {u
لا أدْري إنْ كنتُ سعيدةً حقّا أمْ أدّعِي
ذلك... لا أدْري إنْ كنتُ موجودةً فِعْلا أمْ وُجودِي مجرّدُ جسدٍ بِلا رُوح...
آلَـمَنا
الفِراقُ، فراقُ الأحبّةِ... آلَـمَنا الفراقُ، مَوْتُ الأعزّةِ.
فيا أيّتُها
الحياةُ، لِماذا تأخذينَ مِنَّا السّعادةَ دائما وتَحرمِينَنا مِنَ الفرحِ؟! لِماذا
تَظلُّ سعادتُنا مُـجرّدَ ابتسامةٍ كاذبةٍ مرسُومةٍ على الشِّفاه؟!
لا أدري إنْ
كنتُ مِنَ الأحياءِ أمْ مِنَ الأمواتِ. هذا لأنّ رُوحِي كَلّتْ مِنَ الحزنِ والفراقِ.
فأصْبحتُ مجرّدَ جسدٍ خالٍ مِنَ الرُّوح، جسدٍ ينتظرُ الموتَ كَيْ يَلْتقِيَ بالأحبّة.
u{ ياسمين بن جدّو، 3 آداب 1، ديسمبر
2017 {u
|
الاثنين، 11 ديسمبر 2017
خاطرة: "أخطأتُ حينَ أحببتُك"، ندى رزوقة، 3 آداب 1.
{u أخْطأتُ
حِينَ أحْببتُك u{
بدأتْ حكايتُنا
بلعبةٍ سخيفة لم أتوقّعْ أنْ تُصبحَ حقيقةً. لقد وقعتُ في فخِّ حبّكَ، أَحببتُكَ
دون أنْ أشعرَ. لا أعرفُ كيف حصَلَ هذا!
كنتُ أشتاقُ
إليك كثيرا، أريدُ رؤيتَك في كلِّ لحظةٍ تَـمرّ، أشتاقُ إلى سماعِ صَوتك. كنتَ
تشغلُ بَالي وتفكيرِي. منذ أنْ أحببتُكَ لم أستطعْ أنْ أُخرجَك مِنْ عقلِي. اِعتبرتُك
حياتِي وأغلَى ما أملكُ. عشِقتُك، عَشقْتُ كلامَك، عشِقتُ ضحكتَك، عشِقتُ كلَّ
شيء فيكَ. كنتُ أظنُّ
أنّي أعنِي لكَ شيئا. لكنْ لِلأسفِ اكتشفتُ أنّكَ تعتبرُني مُجرّدَ صديقةٍ. لِـماذا
لم تُـخبرْني؟! لماذا تركتَني أقَعُ في حبِّك؟! خَذلتَني
في المرّةِ الأُولى؟!
مع ذلك ظَلّتْ
علاقتِي بكَ جيّدةً. ونَسِينَا الماضيَ كأنّ شيئا لم يحدُثْ. وذهبَ كلٌّ منّا في
طريقِه. بعد أنْ نَسِيتُ، ما الّذي
أعادَك؟ لماذا فعلتَ بي هذا؟ لماذا؟ لماذا فعلتَ هذا ثانيةً؟ لماذا تقرّبتَ منّي
مرّةً أُخرَى وقلتَ أنّك تُـحِبّني؟ ما الّذي فعلتُه لكَ لكيْ تَـخذِلَني ثانيةً؟!
ألا تدرِي ما سبّبتَه لي مِنْ مُعاناةٍ وحزنٍ وألم. دخلتَ حياتي، فَشوّشْتَها.
ثمَّ تركتَني دون أنْ تَسْأَلَ عنْ حالِي. كلَّ يومٍ أموتُ لأحيَا مِنْ جديدٍ .
تركتُ أشْخاصا مِنْ أجلِكَ. لكنْ ما الّذي فعلتَهُ أنتَ مِنْ أجلي؟! تركتَنِي في
بدايةِ الطّريق. ما ذنبُ قلبِي الّذي أرادَكَ؟! لا أدرِي كيف طاوعَكَ قلبُكَ على
أنْ تفعلَ بي هذا!!!
في بُعْدِكَ
زاد وجَعي، ففُرَاقُكَ عذابٌ. فرغم أنّي
وثِقتُ بكَ ثانيةً، خذَلتَني. لِلأسفِ أنتَ لا تستحقُّ هذا الحُبَّ. أنتَ شخصٌ
أنانـيٌّ لا يُفكِّرُ إلاَّ بنفسِه. أصبحتَ لا تعْنِي لي شيئًا منذ اليوم.
أصبحتَ مُـجرّدَ شخصٍ عاديّ بالنّسبةِ إليّ. أصبحتُ
أتَـجاهلُكَ قصدًا. نَـمرُّ بجانبِ بعضِنا بعضا كأنَّنَا غرباءُ لا أحدَ مِنَّا
يعرفُ الآخرَ. أودُّ مُحادثتَك. لكنَّ شيئا داخلِي يَـمنعُنِي.
ما الّذي
غيّركَ فجأةً؟ لماذا لم تُعطنِي سببًا مُقنعًا جعلكَ تَتغيّرُ وتبتعدُ فجأةً؟! أَنَا
وَحِيدَةٌ بَيْنَ النّاسِ: حَبِيبِي الّذِي عَشِقْتُهُ هَجَرَنِي وحَطَّمَ
قَلْبِي وَأَبْكانِي. عَانَيْتُ
الكثيرَ مِنْ هذا الحبِّ. ولوْ كُنْتُ أدْرِي أنَّهُ سَيُسَبّبُ لي كلَّ هذا
الوجَعِ، لَمَا أحببتُكَ قطُّ. لقد ارتكبتُ جريـمةً في حقِّ ذاتي. فكَثِيرًا مَا
يَتْرُكُنَا الحُبُّ. وَلَكِنَّ جُرْحَهُ لاَ يَتْرُكُنَا وشأنَنَا.
هَذَا هو قدَرِي:
أنْ أعيشَ وحِيدةً مهمُومةً موجُوعة .
{u ندى رزوقة، 3 آداب 1، ديسمبر 2017 u{
|
الأحد، 10 ديسمبر 2017
خاطرة: "انفِصام"، لجين الدّريدي، 3 آداب 2.
الأربعاء، 6 ديسمبر 2017
مقال: "الحياةُ الحقيقيّةُ"، فاطمة بن سالم، 3 آداب 1.
|
¯v الحَياةُ الحَقِيقيّةُ v¯
نَستيقظُ
كلَّ يومٍ على امْتحانٍ جديد أيْ على أعْمالٍ ومهامّ جديدة. نبدأُ يومَنا ونحنُ
لا نعرفُ ما يُـخفِيه عنّا: أَيُـخفِي السّعادةَ؟ أمْ يُـخفِي التَّعبَ
والمشاقَّ؟ ولكنْ في كِلْتا الحالتيْن نبدأهُ مُبتسمِين ومُتشوِّقين وكلُّنا
أملٌ في الأفضلِ. وكأنّنا لم نَتعبْ ونَـمَلَّ مِن هذه الحياةِ وقسوتِها. فكلَّ
يومٍ يَعترضُنا مشكلٌ نحاوِلُ تجاوُزَه والتّغلُّبَ عليه. بَيْد أنّنا لا ننسَى
أنَّ بعضَ المشاكلِ الأخرَى تَتغلَّبُ هي عليْنا حتَّى تُسقِطَنا أرضًا. فلا
نَقْوَى على الحركةِ. هذه هيَ الحياةُ شِئْنا أمْ أبَيْنَا.
في حقيقةِ
الأمرِ أنا أستغربُ مِنَ النّاسِ المتشائِمين الّذين يتعكّرُ مزاجُهم وصحّتُهم بِسببِ
أشياءَ تافِهةٍ. نعم، هي أشياءُ تافهةٌ لأنّها ستَمُرُّ وتصبحُ ذكرَى عابرةً
نبتسمُ أو تدمعُ عيونُنا كلّما تَذكّرناها. فَلِمَ لا نتفاءَلُ ونفرحُ؟ وحتّى إذَا
وَقعتْ لنا حوادثُ لم نكنْ نتصوّرُها أو نَتمنّاها، فَلْنُحاولْ أنْ ننظُرَ إليْها
مِن الجانبِ الإيجابيّ. إذْ لِكلِّ حدثٍ تَبِعَاتٌ إيجابيّةٌ وأُخرَى سلبيّةٌ. حتّى
الكوارثُ فيها جانبٌ إيجابيّ وآخرُ سلبيٌّ. فاللهُ لا يُكلِّفُ النّفسَ
البشريّةَ إلاّ وُسْعَها. أيْ إنّ اللهَ عالمٌ بِأنّك تستطيعُ التّخلُّصَ مِنْ
هذه المتاعِبِ والانتصارَ عليها. لذا امتحنَكَ بها.
يَنتابُنِـي،
دائما لا أحيانا، الخوفُ مِنْ نظرةِ المجتمعِ. فأنا لا أُنكِرُ أني أخْشَى نظرتَه
وأحكامَه. ولا أزْعُمُ أنّي مُتمرِّدةٌ وحرّةٌ في كلِّ تصرُّفاتي. لِذا أوَدُّ
أنْ أنصحَكمْ، أوْ بالأحرَى أنْ أنصحَ نفسِي وأُرشِدَها إلى الطّريقِ السّويِّ، بِأنّه
علينا أنْ نَحْيا حياتَنا كما نحنُ نَوَدُّ لا كما يَوَدُّ الآخرون. كُنْ مُـختلِفا
حتّى لا تضِيعَ بينَ النُّسخِ. ولا شَأْنَ لكَ بِالنّاسِ. فمهمَا حاولتَ إرضاءَهمْ
لنْ تَكسِبَ رضاهُمْ أبدا. فإرضاءُ النّاِس غايةٌ لا تُدرَكُ. فلماذا أنتَ تُرضِيهمْ
وليس هُمْ مَنْ يرغبونَ في كسْبِ رضائِك عنهمْ؟
كما أتيتَ
إلى هذه الدُّنيا دونَ أنْ تَستعِيرَ ضِلْعا أو يَدًا أو رئةً... مِنْ أحدٍ،
أكملْ طريقَك وحدَك وبقناعتِك الخاصّة. ولا تَـخْشَ الوِحْدةَ. فالوِحدةُ في بعضِ
الأحيانِ، حتّى لا نقولَ في الأحيانِ كُلِّها، أفضلُ بكثيرٍ مِنَ البقاءِ وَسْطَ
أشْباهِ البَشرِ الّذِين يُنافِقون ويَغدِرون. فوحدتُك تُسلِّيك لأنّكَ لا تَـجِدُ
مَنْ يُحبِطُك أو يَستهزِئُ بِك وبطمُوحِك.
أوَدُّ، في
نهايةِ المطافِ، أنْ أقولَ: اُحْلُمْ، وحاوِلْ تحقيقَ أحلامِك على قَدْرِ ما اسْتطعتَ.
وعِشْ حياتَك كما تُريدها أنتَ لا كمَا يُسطِّرُها لكَ النّاسُ. فالحياةُ الّتي
يُسطِّرُها الغَيْرُ ليستْ حياةً بل جحيمًا وسِجنا حقيقيّا.
{J فاطمة بن سالم، 3 آداب 1،
نوفمبر 2017 J{
|
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

