|
{v عَليكَ أنْ تَقْبلَ. عَليكَ أنْ تَتَقبّلَ v{
نَعلمُ جميعا أنّ لِكلِّ شخصٍ جوانبَ مختلفةً في شخصيّتِه. وهذه الجوانبُ
يمكن أنْ تكونَ إيجابيّةً أوْ سلبيّةً. لِذا علَى البشرِ أنْ يتَقبَّلُوا أنفسَهم
كيفما كانتْ. فليسَ مِنَ اللاّزِم أنْ يُغيّرَ الإنسانُ مِنْ طبعِه الّذي
يعتبرُه الآخرون مصدرَ إزعاجٍ. أيْ إنّ التّقبُّلَ ضروريٌّ في حالةٍ كهذه. ففي
أحيانٍ كثيرة يمكنُ أنْ تَتقبَّلَ الآخرَ كما هو. وهذا يعني أنّك تحترمُ الرأيَ
المخالِفَ وتُبادِلُ الأفكارَ. وأحيانًا أُخرى تكونُ متقبَّلاً مِنْ طرفٍ آخر دون
أنْ تتصنَّعَ أو تُغيِّرَ شكلَك لأنّ مَنْ يُريدُكَ حقًّا سيتقبّلُك كما أنتَ.
جميعُ النّاسِ يَكتمُون أسرارا مّا. ولهذه الأخيرةِ تأثيرٌ في الذّاتِ الإنسانيّة.
فكِتمانُ السّرِّ ليسَ مِن الأُمورِ المتّخَذَة ببساطةٍ. لكنْ تبقَى الشّخصيّةُ
هي الأساسَ. فمِنْ خلالها نتمكّنُ مِن معرفةِ الشّخص عن طريق تصرُّفاتِه. لذلك
سنجدُ خللا كبيرا في هذا الجانبِ الحسّاس الّذي يَطرحُ مسائلَ عديدة أو بالأحرَى
لا مُتناهِيةً .فالمهمُّ مِن هذا أنْ تكونَ طبيعيّا دائما، مُتواضِعا أبدًا،
صادقا أمينا صبُورا، إيجابيّا إلى الحدِّ الأقصَى. إذنْ أنتَ تُـمثِّل موضِعَ
المتقبِّل وموضِعَ المتقبَّل. وهذا هو الإشكالُ الّذي سيشغلُ تفكيرَك مِن جميعِ
النّواحي. فتقبُّلُك لِلآراءِ الّتي تُخالفُ رأيَك سيُساعدُكَ على أنْ تجمعَ آلافَ
الأفكارِ. وبهذا تستفيدُ مِنْ تجارِبِ الآخرين اليوميّةِ في واقعِهم المعيشيّ ومِن
وجهةِ نظرِهم للحياة أيضا.
على الإنسانِ الواعِي أنْ يتقبّلَ الأفرادَ المختلفين عنه كيْ يتمَّ تقبُّله
هو.
{v نور الهدى القطّ، 3 آداب 1، نوفمبر 2017 v{
|
نعملُ على نشر الإبداعات المتنوّعة (سرد قصصيّ، شعر، خاطرة، مقال، رسم، تصوير فوتوغرافيّ...) الّتي أنتجها التّلاميذُ والإطارُ التّربويّ في "معهد قرطاج حنّبعل" بمندوبيّة تونس1 في السّنة الدّراسيّة الحاليّة: 2017-2018.
الأحد، 3 ديسمبر 2017
مقال: "عَليكَ أنْ تَقْبلَ. عَليكَ أنْ تَتَقبّلَ"، نور الهدى القطّ، 3 آداب 1.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق