{u أخْطأتُ
حِينَ أحْببتُك u{
بدأتْ حكايتُنا
بلعبةٍ سخيفة لم أتوقّعْ أنْ تُصبحَ حقيقةً. لقد وقعتُ في فخِّ حبّكَ، أَحببتُكَ
دون أنْ أشعرَ. لا أعرفُ كيف حصَلَ هذا!
كنتُ أشتاقُ
إليك كثيرا، أريدُ رؤيتَك في كلِّ لحظةٍ تَـمرّ، أشتاقُ إلى سماعِ صَوتك. كنتَ
تشغلُ بَالي وتفكيرِي. منذ أنْ أحببتُكَ لم أستطعْ أنْ أُخرجَك مِنْ عقلِي. اِعتبرتُك
حياتِي وأغلَى ما أملكُ. عشِقتُك، عَشقْتُ كلامَك، عشِقتُ ضحكتَك، عشِقتُ كلَّ
شيء فيكَ. كنتُ أظنُّ
أنّي أعنِي لكَ شيئا. لكنْ لِلأسفِ اكتشفتُ أنّكَ تعتبرُني مُجرّدَ صديقةٍ. لِـماذا
لم تُـخبرْني؟! لماذا تركتَني أقَعُ في حبِّك؟! خَذلتَني
في المرّةِ الأُولى؟!
مع ذلك ظَلّتْ
علاقتِي بكَ جيّدةً. ونَسِينَا الماضيَ كأنّ شيئا لم يحدُثْ. وذهبَ كلٌّ منّا في
طريقِه. بعد أنْ نَسِيتُ، ما الّذي
أعادَك؟ لماذا فعلتَ بي هذا؟ لماذا؟ لماذا فعلتَ هذا ثانيةً؟ لماذا تقرّبتَ منّي
مرّةً أُخرَى وقلتَ أنّك تُـحِبّني؟ ما الّذي فعلتُه لكَ لكيْ تَـخذِلَني ثانيةً؟!
ألا تدرِي ما سبّبتَه لي مِنْ مُعاناةٍ وحزنٍ وألم. دخلتَ حياتي، فَشوّشْتَها.
ثمَّ تركتَني دون أنْ تَسْأَلَ عنْ حالِي. كلَّ يومٍ أموتُ لأحيَا مِنْ جديدٍ .
تركتُ أشْخاصا مِنْ أجلِكَ. لكنْ ما الّذي فعلتَهُ أنتَ مِنْ أجلي؟! تركتَنِي في
بدايةِ الطّريق. ما ذنبُ قلبِي الّذي أرادَكَ؟! لا أدرِي كيف طاوعَكَ قلبُكَ على
أنْ تفعلَ بي هذا!!!
في بُعْدِكَ
زاد وجَعي، ففُرَاقُكَ عذابٌ. فرغم أنّي
وثِقتُ بكَ ثانيةً، خذَلتَني. لِلأسفِ أنتَ لا تستحقُّ هذا الحُبَّ. أنتَ شخصٌ
أنانـيٌّ لا يُفكِّرُ إلاَّ بنفسِه. أصبحتَ لا تعْنِي لي شيئًا منذ اليوم.
أصبحتَ مُـجرّدَ شخصٍ عاديّ بالنّسبةِ إليّ. أصبحتُ
أتَـجاهلُكَ قصدًا. نَـمرُّ بجانبِ بعضِنا بعضا كأنَّنَا غرباءُ لا أحدَ مِنَّا
يعرفُ الآخرَ. أودُّ مُحادثتَك. لكنَّ شيئا داخلِي يَـمنعُنِي.
ما الّذي
غيّركَ فجأةً؟ لماذا لم تُعطنِي سببًا مُقنعًا جعلكَ تَتغيّرُ وتبتعدُ فجأةً؟! أَنَا
وَحِيدَةٌ بَيْنَ النّاسِ: حَبِيبِي الّذِي عَشِقْتُهُ هَجَرَنِي وحَطَّمَ
قَلْبِي وَأَبْكانِي. عَانَيْتُ
الكثيرَ مِنْ هذا الحبِّ. ولوْ كُنْتُ أدْرِي أنَّهُ سَيُسَبّبُ لي كلَّ هذا
الوجَعِ، لَمَا أحببتُكَ قطُّ. لقد ارتكبتُ جريـمةً في حقِّ ذاتي. فكَثِيرًا مَا
يَتْرُكُنَا الحُبُّ. وَلَكِنَّ جُرْحَهُ لاَ يَتْرُكُنَا وشأنَنَا.
هَذَا هو قدَرِي:
أنْ أعيشَ وحِيدةً مهمُومةً موجُوعة .
{u ندى رزوقة، 3 آداب 1، ديسمبر 2017 u{
|
نعملُ على نشر الإبداعات المتنوّعة (سرد قصصيّ، شعر، خاطرة، مقال، رسم، تصوير فوتوغرافيّ...) الّتي أنتجها التّلاميذُ والإطارُ التّربويّ في "معهد قرطاج حنّبعل" بمندوبيّة تونس1 في السّنة الدّراسيّة الحاليّة: 2017-2018.
الاثنين، 11 ديسمبر 2017
خاطرة: "أخطأتُ حينَ أحببتُك"، ندى رزوقة، 3 آداب 1.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق