الأربعاء، 17 يناير 2018

خاطرة: "مثلُ عصفور"، هيفاء التّركي، 2 آداب 2.


{¤ مِثلُ عُصْفُور ¤{
مِثلُ عصفورٍ في قفصٍ ينظرُ إلى العالمِ الخارجيِّ، يُريدُ أنْ يخرجَ، أنْ يتحرّرَ، أنْ يطيرَ، يريدُ أنْ يواجهَ النّسماتِ العذبةَ والعواصفَ المدمِّرةَ، يُريدُ أنْ يواجهَ كلَّ مصاعبِ الحياة...كذا هيَ مشاعرِي: تريدُ التّحرّرَ، تُريدُ أنْ تَتخطّى مصاعبَ الحياةِ. لَطالما انحبستْ في قفصِ الأحزانِ، في قفصٍ مملوءٍ بالمصاعبِ. إنّها تريدُ أنْ تُشاهدَ الفرحةَ والسّعادةَ في الحياةِ. مشاعرِي تبحثُ عنْ نسماتِ الحرّيّةِ، عنْ نسماتٍ تُفرِحُها وتُنسِيها العذابَ، تريدُ أنْ تبتعدَ عن الأحزانِ لِتذهبَ إلى الفرحةِ إلى النُّورِ إلى بابِ الآمال.
مِثلُ عصفورٍ صغيرٍ خائفٍ يبحثُ عن برِّ الأمانِ، مشاعرِي تبحثُ عنك يا نبعَ الحنانِ.
{¤هيفاء التّركي، 2آداب2، بتاريخ: 2018.01.13¤{


الاثنين، 8 يناير 2018

خاطرة: "حبّكَ وجعِي"، عايدة الزّغلامي، 2 آداب 2.

| حُبُّكَ وَجَعِي |
عَشِقتُكَ ذاتَ مرّةٍ. ولم أُخبِرْكَ. خَشِيتُ أنْ يُعذِّبَني فراقُكَ ويَقْهَرَني.
لَقدْ كانتْ عيناكَ سببَ وُقُوعِي في غَرامِك. عَفْويّتُكَ وبَياضُ قلبِكَ هما مَا أسَرانِي داخلَ قَفصِكَ. فأصبحتُ أبحثُ عنْ وجهِكَ بين كلِّ الوجُوهِ لأراكَ. لم أعلَمْ أنّي غرِقتُ تَماما في بحرِ حُبِّكَ.
كيفَ أنْجُو وأنا لسْتُ بسَبّاحةٍ ماهِرةٍ في بِحارِك؟!
إنّي أتساءَلُ حَقّا: إلى أينَ سيأخُذُني تيّارُكَ؟!
هَا قدْ أصْبحَ حُبُّكَ وَجَعِي بعدَ أنِ اكْتَفيْتُ مِنْ إهْمالِكَ. أصْبحتُ جَبانةً لا أسْتأمِنُ أحدا. الآنَ اِنتَهتْ فُرصُكَ.
| عايدة الزّغلامي، 2 آداب 2، 2017.11.27 |  





 المسرح الرّومانيّ بالّجم من ولاية المهديّة.
عدسة: فوزيّة الشّطّي

الأحد، 7 يناير 2018

شعر: "عَشِقتُك مُذْ رأيتُك"، ندى رزوقة، 3 آداب 1.

{v عَشِقْتُكَ مُذْ رَأيتُك v{
أدْمَنتُكَ مِثْلمَا
يُدْمِنُ السِّكِّيرُ الخَمْر
أحبَبْتُكَ مِثْلمَا
أَحبَّ عنترَةُ عَبْلَة
هَوِيتُكَ مِثْلمَا
هَوَى قيسٌ لَيلَى
عَشِقتُكَ مِثْلمَا
عشِقَ رُوميُو جُوليِيتْ
تَعلَّقْتُ بكَ مِثْلمَا
يَتعلَّقُ الرّضِيعُ بِأُمِّه
غَمَرنِي الشّوقُ مُذْ أحْببتُكَ
مُنْذُ أنْ رَأيتُكَ لَـمْ
أسْتطِعْ مَحْوَكَ مِنْ عَقْلِي
مُنْذُ أنْ عَرفتُكَ
اِكتفيْتُ بكَ عنْ كلِّ شَيْء.
ندى رزوقة، 3 آداب 1، جانفي 2017.


أنْوارٌ، عدسة: ندى رزوقة.

خاطرة: "قبرُ الذّكرياتِ واحدٌ"، عايدة الزّغلامي، 2 آداب 2.

 {v قَبرُ الذّكْريَاتِ وَاحدٌ v{
لا شَيْءَ يعيشُ أكثرَ مِـمَّا يُفتَرَضُ... كلُّ شيءٍ فينا ومِنْ حولِنا يـَمشِي نحوَ نقطةِ نهايتِه ويتحرَّكُ تحتَ سقْفِ آجالٍ محدَّدةٍ... مَواعيدُ نضرِبُها، وأُخرَى تضرِبُنا... وفي الأخيرِ يُدفَنُ الكلُّ في قبْرٍ واحدٍ: 'النّسيانُ'.
حتّى الأشياءُ الّتي نَتوهَّمُ أنّنا نَجّيْناها مِنَ الفنَاءِ بِحفْظِها داخلَ الذّاكرةِ، سنَنْسَى يوما مَّ في أيِّ رُكْنٍ حفِظنَاهَا.
عايدة الزّغلامي، 2 آداب 2، بتاريخ: 2017.12.02




فسيفساء، المسرح البلديّ بتونس، عدسة: فوزيّة الشّطّي