|
✿ أتطوّرُ لأعيشَ ✿
في هذه الحياةِ قد تُولد لتعيشَ، لتطيرَ، لتُحلّقَ،
لتُحسَّ بوجودك وانتمائك، لتكونَ مسؤُولا. عندما تبلغُ أوجَ عمرِك ستكون كطائرٍ
محلِّق ينعمُ بالحياةِ، يعلُو ويحُطّ أينما يريدُ. في منتصفِ الطّريق لتحقيقِ
أحلامك ستكونُ صاحبَ آراءٍ وأفكار شتّى وطموحاتٍ كثيرة وأحلامٍ لامتناهية وأمنياتٍ
دائمة مستمرّة.
لكنَّ السّؤالَ المطروحَ: كيف سيصلُ الإنسانُ
إلى مُبتغاه؟ كيف سيحقّقُ أحلامَه؟ كيف؟ كيف؟ تخطيطٌ وتجديد وتفكير وطموح وسجود
ودعاء وسهر وتَـمنّ...
أيّها المبتدئُ،
أيّها الشّابُّ الطَّموح،
أيّتها الشّابّةُ الهادفة
القويّة المثقّفة،
كُوني صلبةً. كُوني ركيزةً تعتمد عليها البشريّةُ.
كُوني حالمةً وذكيّة. سِيري في طريقك بإصرارٍ على إكماله حتّى لو كنتِ في أسوأ
حالاتِك النّفسيّة. اِنطلقي، تقدَّمِي، اِنهضِي، خُوضي معاركَ شتّى في جميع
المجالاتِ الاجتماعية.
وأنتَ، أيّها الشّابُّ،
كُنْ مثالَ
الإنسانِ المقدام الصّارم المتمتّع بكلِّ قيمِ الحرّيّة.كُنْ رمزا للصّلابة. واشْعُر
بالإنسانيّة. فأنتَ حالمٌ وفاهمٌ وقادرٌ على حلِّ المشاكل العالميّة بل قادرٌ
على أن تكونَ طبيبا نفسانيّا يحبّ النّشاطَ والحيويّةَ ويساعدُ المريضَ حتّى
يتخطّى أزماتِه النّفسيّةَ. إنّكَ القويُّ البارع المقدام الشّجاع الحاكِم. أنتَ
مَن ستُساهم في إنقاذِ العالم. أنتَ ستُبدع، ستحلم، ستَسْعدُ، ستندمُ، ستفشلُ،
ستنجحُ. وفي الأخير ستحقّقُ ما خطّطتَ له.
أيّها الشّابُّ،
أيّتُها الشّابّةُ،
أنتما رمزُ الحكمةِ والجدل، رمزُ الإقناعِ والعِبر.
أنتما تبعثان الطّاقةَ الإيجابيّةَ في المجتمعِ. أنتما تُـمثّلان البحرَ في هدوئِه
وجماله وتُـمثّلان البركانَ في قوّته وهياجِه وانفجاره. أنتما ستَجِدان الحلولَ
اللاّزمةَ في كلّ زمان ومكان. وذلك مِنْ خلالِ التّعبير عنِ المشاعرِ دون خوفٍ
أو تردّد. تقبّلاَ نفسيْكما كما أنتما. وعِيشا كما تريدان. وتَـمتّعا بكلّ لحظةٍ
في الحياة. فكلمةُ "النّدم" ليست موجودةً في قاموسِ الأمْـجاد. إنّ
الوقتَ يمرُّ، والأجيالَ تتجدّدُ. حاوِلا
أنْ تقدّما ما بوسعكما مِنْ اقتراحاتٍ تُفيد الإنسانَ الّذي تَعُوزُه التّجربةُ
ولا يستطيعُ التّقدُّمَ لأنّه يشعرُ بالحرمانِ: الحرمانِ مِنَ التّقدّم والتّطوّر.
اِنزعا ما هو سلبيٌّ. واقتلِعا شعورَ اليأسِ مِنْ باطنِكما. وستنجحان حتما في
هذه الحياة. واطلبا اللهَ. فهو مستجيب لكلِّ دعاء.
نور الهدى القطّ، 3 آداب 1، نوفمبر 2017
|
نعملُ على نشر الإبداعات المتنوّعة (سرد قصصيّ، شعر، خاطرة، مقال، رسم، تصوير فوتوغرافيّ...) الّتي أنتجها التّلاميذُ والإطارُ التّربويّ في "معهد قرطاج حنّبعل" بمندوبيّة تونس1 في السّنة الدّراسيّة الحاليّة: 2017-2018.
الاثنين، 6 نوفمبر 2017
خاطرة: "أتطوّرُ لأعيشَ"، نور الهدى القطّ، 3 آداب 1.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق