|
{v أينَ حُـــرّيّتي؟ v{
الحرّيّةُ
كلمةٌ برّاقة ومعنًى جميل، وهي نقيضُ العبوديّة.
لكنْ هل
يمكنُ لفتاةٍ مثلي أنْ تغوصَ قليلا في بحرِ هذه الحرّيّة؟ هل يمكنُ أنْ أنعمَ
بقِسْطٍ مِنْ هذه الحرّيّة في حياتي؟ هل يمكنُ أنْ أملكَ يومًا مّا الحقَّ في أنْ
أختارَ ما أرَى فيه سعادَتي وصلاحَ حياتي دون سيطرةِ عائلتي أوْ هيمنةِ المجتمعِ؟!
كَمْ أتـمنّى أنْ يحصلَ هذا!
لكن، مَنْ..
مَنْ سيُساعدني على تخطِّي هذا المستنقعِ الملِيءِ بالعاداتِ والتّقاليد
والقوانين والأنظمة...؟ مَنْ سيَسمعُ صُراخِي وآهاتي مِنْ وراء قضبانِ منزلي؟!
لماذا أنا سجينةٌ؟! أليسَ مِنْ حقِّي أنْ أكونَ ما أُريدُ؟ أمْ إنّه ليس لديَّ
الحقُّ في امتلاكِ شيء يُدعَى 'الحرّيّة'؟! متَى سأجدُ إجاباتٍ عنْ كلِّ هذه
التّساؤُلاتِ الّتي تَدُورُ في ذهني؟!
رغمَ
التّقدّمِ العلميّ والثّقافيّ فإنّي مَا زلتُ واقعةً في بؤرةِ التّخلُّفِ
المقدَّس والجهلِ الفِكريّ الموروث. بَيْدَ أنّي لنْ أقبلَ أنْ أكونَ أسيرةَ
تفاهةِ العادات والتّقاليد الّتي حاصرتْني. سوفَ أُحاربُ لأجْلِي، لأجْلِ حياتي،
لأجْلِ حرّيّتي المفقودة، وهذا هو الأهمُّ. سوف أُقرّرُ مصيرِي بِـمَا يَتناسبُ
مع ثقافتِي وإنسانيّتي وكرامتِي.
{v عائدة الزّغلامي، 2
آداب 2، نوفمبر 2017. v{
|
نعملُ على نشر الإبداعات المتنوّعة (سرد قصصيّ، شعر، خاطرة، مقال، رسم، تصوير فوتوغرافيّ...) الّتي أنتجها التّلاميذُ والإطارُ التّربويّ في "معهد قرطاج حنّبعل" بمندوبيّة تونس1 في السّنة الدّراسيّة الحاليّة: 2017-2018.
الاثنين، 27 نوفمبر 2017
مقال: "أين حرّيّتي؟"، عايدة الزّغلامي، 2آداب2.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق