❀ الأخْذُ والعَطاءُ ❀
مِنْ أهمِّ المبادئ الّتي تُحقِّقُ التّناغُمَ
النّفسيّ والشّعورَ بالسّكينة والهدوء مبدأُ 'الأخذِ
والعطاءِ'. وهو سُنّةٌ مِنْ سُنَنِ اللهِ في
الكونِ. فالشّجرةُ تأخذُ الماءَ وتُعطِي الثّمارَ. والسّيّارةُ تأخذُ الوَقُودَ
(البنزينَ..) لِتُنتجَ الحركةَ. وإذا أخذتِ الشّجرةُ الماءَ دون أنْ تٌثْمرَ، علِمْنا
أنّها ماتتْ. وإذا أخذتِ السّيّارةُ الوَقودَ ولم تتحرّكْ، أَدركْنا أنّها تَعطّبتْ.
وهكذا
دواليْكَ.
وكذلك شأنُ الإنسانِ: إذا استطاعَ أنْ يُوازنَ
بين الأخذِ والعَطاءِ، كان التّناغمُ والسّلامُ النّفسيّانِ. أمّا إذا كان مبدأُه
في الحياةِ أنْ يأخُذَ مِنْها فقط دونَ أنْ يَتشاركَ مع الغيرِ فيما أخذَ ودونَ
أنْ يُعطِيَ الآخرين مِـمّا يستحقُّ المشاركةَ، فإنّه يُصابُ بالقلقِ والتّوتّرِ
والشّعورِ بالضّغطِ والضّيق النّفسيّيْن. فهو يُدرك في قرارةِ نفسِه أنّه شخصٌ
أنانيّ ومغرور لا يُساعدُ أيَّ أحدٍ ولا يعيشُ الحياةَ كما يجبُ.
وما
يُساعد الإنسانَ على تَنمِيةِ مبدأ 'الأخذِ' في الحياة هو ما يلي:
- التّقبّلُ:
يعنى التّواصلَ مع نفسِه برحمةٍ وحُبّ والإيمانُ بِقيمتِها الرّفيعة.
- التّوقّفُ:
يعنى الكفَّ عنِ اللّومِ والعتابِ والانتقادِ المستمرِّ لنفسِه.
- التّعلُّمُ:
يعني أنْ نتعلّمَ دائما مِنْ أيّ علمٍ نافع مُفِيد.
أمّا
ما يُساعدُ على نُـموِّ مبدأ 'العطاء' فهو ما يلي:
- الزّيادةُ:
يعني أنّ مَنْ يُعطِي العلمَ أو المالَ أو النّصيحةَ أو الفكرةَ الجيّدةَ أو
غيرَ ذلك سيرزقُه اللهُ دائما المزيدَ منها. كلّما أعطيتَ، نَـمَتْ 'ثروتُك'.
- السّعادةُ:
يعني مَنْ أراد السّعادةَ لِنفسِه فَلْيُسعِدْ مَنْ حوله.
والخلاصةُ:
كلُّ مَنْ أخذَ الشَّهيقَ فعليه بالزّفيرِ. وكلُّ مَنْ أنعمَ اللهُ عليه بِنعمةٍ
فعليه بالشّكرِ الجزيل. فإذا أدّى الواحدُ مِنّا ما سبقَ مِنْ نصائحَ، كان في
تناغُمٍ نفسيّ تامّ وتَـمتّعَ بالسّلامِ والسّكينة وبالصّفاءِ الذّهنيّ.
سُليْمة
الدّعجي، 2 آداب 2، 2017.10.24
|
نعملُ على نشر الإبداعات المتنوّعة (سرد قصصيّ، شعر، خاطرة، مقال، رسم، تصوير فوتوغرافيّ...) الّتي أنتجها التّلاميذُ والإطارُ التّربويّ في "معهد قرطاج حنّبعل" بمندوبيّة تونس1 في السّنة الدّراسيّة الحاليّة: 2017-2018.
الاثنين، 6 نوفمبر 2017
مقال: الأخذُ والعطاءُ"، سليمة الدّعجي، 2 آداب 2.
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق