الأحد، 22 أكتوبر 2017

شعر: "بحرٌ"، سلمى خالدي، 3 آداب2.

 بَحْرٌ
بَـحْرٌ ليسَ كَكلِّ البحارِ يُنادينِـي.
 ولاَ أعلمُ، يا أُختاه، إنْ كُنتُ أنا الّتي تُغريه أمْ هو الّذي يُغرينِـي.
 مَا لكِ تُـحذِّرينَنِـي مِنَ الغوْصِ في أعماقِ غُمُوضِه؟
أجِيبِينِـي!
 أَخائفةٌ أنتِ عليَّ مِنْ جُهْمَةِ اللّيلِ وَحَبِيكةُ النُّجومِ تَدُلُّنِـي وتُقوِّينِـي؟
 أرجوك، لاَ تَستنْهِضِينِـي لِلخُروجِ. بَلِ اُتركِينِـي!
 لِـماذا تَسْتهْجِنينَ جمالاً لَـمْ تَرَهُ رُوحُكْ،
لَكنّهُ مَا انْفَكَّ يَسْتهْوِينِـي؟
 حَبابٌ يَـملأُ قَلبِـي، وأُسْكُوبٌ مِنَ الـهُيامِ يَعْترِينِـي.
 خُروجِي مِنْ هذا الـمَكانِ مُستحِيلٌ.
 فتَفهَّمِينِـي!
 مُستحِيلٌ كَمَزْجِ البَراءةِ بِالدَّهاءِ أوْ تَشابُهِ الخُبثِ معَ النَّقاءْ.
 فَفُكِّي قُيُودِي... حَرِّرينِـي!
❋ سلمى الخالدي
تونس: 2017.10.21



ليست هناك تعليقات: