الخميس، 26 أكتوبر 2017

مقال: "هل مِنْ مُساعِد؟"، هيفاء التّركي، 2 آداب 2.

هَلْ مِنْ مُساعِد؟
أنا سوريا: بلادٌ عربيّةٌ مظلومة مَقهُورة. منذ 2011 لم تَنعمْ بِالهدوءِ. بلادٌ اختلطَ ترابُـها بالرّمادِ وماؤُها بالدّماء. فأصبحتْ تنامُ على أصواتِ الصّواريخ وتصحُو على أصوات المدافع. صارَ الدّمارُ الحربِـيُّ هُويّتَها. بلادٌ مُشتاقةٌ إلى السَّكينةِ. بلادٌ تشتّتَ شعبُها، دُمِّرتْ بيوتُـها. بلادٌ لَـمْ يَعُدْ لِـمعنى الحرّيّةِ مكانٌ في قاموسِها. فهل مِنْ مُنجدٍ لَـها؟
أنا فلسطينُ: لَـمْ أَذُقْ يوما طعمَ الحرّيّةِ منذ عدّةِ عُقودٍ. أنا أُعانِـي الظُّلمَ والاستبدادَ والقتلَ والنّهْبَ. أُعاني الـمَجاعةَ والفقرَ. الحربُ هَدَمَتْ بلدَنا. حتّى تاريخُنا وثقافتُنا وعاداتُنا أضْحتْ مَرهُونةً بالمستعمِرِ. أصبحتْ حقوقُنا مَسْلوبةً، وأموالُنا مَنْهوبةً، وديارُنا مَـمْلوكةً لِلمُـحتلّ. صار 'الصّهاينةُ' يُشاركونَنا في اسـْمِنا وعاصمتِنا، بلْ يُشاركونَنا حتّى في هُويّتِنا. لقد سَجنُونا، وقَمعُونا، واغتصبُونا، ويَتَّمُوا أطفالَنا، ورَمّلُوا نساءَنا، وهدَّمُوا بيوتَنا... والعربُ لا يزالُون يَتخاصَمُون لأتْفَهِ الأسبابِ.
فكيف، يا سوريا وفلسطين، سيُساعدوننا؟
هيفاء التّركي[2 آداب 2]: أكتوبر 2017



ليست هناك تعليقات: