الخميس، 12 أكتوبر 2017

خاطرة: "طيْفٌ"، محمّد رشيد التّمتام، 3 آداب 2.


 خاطرة: طَيْفٌ 
أرى في المرآةِ ظِلّي يُـحدّق بعينيْنِ مِنَ الجمْر. عندها أمْسكتُ العزيمةَ بقبضةٍ.
آثارٌ ثواهَا الدّهرُ واتّخذتِ الحكمةَ دِرْعا. فَنظرتُ بين الحجَر... أدركتُ حِينها أنّني سَجينُ أفكاري. وليسَ هناك مِنْ مَفرّ. فأجابني الدّهاءُ مِنْ وراءِ حجابه: «مَا العلمُ إلاّ ظِلُّ قَدَر». خِلتُ نفسِي تائها أحلمُ مِنْ طُولِ السَّهر.
همسَ الفضولُ في أذْني: «تعَالَ نُلقِ نظرةً». فقالَ لنا الصّوتُ: «لِنرقصْ على ألحانِ الوتر».
لَـمْ أعرِفْ إنْ كان فكرةً أم سؤالا أم شبَحا أسودَ الوبر. عندها نظرتُ إلى الأفقِ البعيد. فجالَ بي البصرُ. وإذْ بي أرى شيئا لم يبدُ لي أنّه مِنَ البشر. ولَـمحتُ الأرضَ تحتَ قدميّ. فلم أرَ سوى الحفَر. نظرتُ إلى سماء أفكاري. فلم يبِنْ لي القمرُ. اِتّخذتُ القوّةَ قائدا. فهرب منّي الحذرُ... كنتُ وحيدا، ولم أكنْ. فقد صاحَبني طيفُ الخطرِ في صحراءِ موت الخلود.
أبصرتُ... تحتَ المطر.
محمّد رشيد التّمتام: 3 آداب 2








ليست هناك تعليقات: