الأحد، 8 أبريل 2018

شعر: "فِي وادِي المَوْت"، نزار الجويني، 3 آداب 2.


v{ فِي وَادِي المَوْتِ {v
فِي وَادِي الـمَوْتِ سَارَ الرِّفَاقْ
اِنْطَلَقْنَا فِي طَرِيقٍ لاَ رِجْعَةَ مِنْهُ
اِنْطَلَقْنَا فِي طَرِيقٍ لاَ يَعُودُ مِنْهُ السَّائِرُونْ
اِنْطَلَقْنَا فِي الفَجْرِ البَهِيجِ بِلاَ خَوْفٍ مِنَ اللَّيْلِ السَّحِيقْ
اِنطَلَقْنَا فِي الطَّرِيقِ بِلاَ وَدَاعٍ لِلْحَبِيبِ، لِلْعَزِيزْ
اِنْطَلَقْنَا بِكُلِّ ثِقَةٍ فِي قَائِدِنَا الحَكِيمْ
لَـمْ نَـخَفْ مِنْ ضَلاَلِ الطَّرِيقْ
لَـمْ نَـخَفْ إِلاَّ مِنْ ضَيَاعِ الحُلْمِ الـمَجِيدْ
لَـمْ نُشَكِّكْ فِي قَائِدِنَا حَتَّى بَعْدَ أَنْ طَالَ الطَّرِيقْ
لَـمْ نَـحْفَلْ بِأَصْوَاتِ الفَوْضَى وَالتَّمَرُّدْ
لَنْ نُفَكِّرْ فِي الخِيَانَةِ حَتَّى لَوْ كَانَ هَذَا الـمَصِيرَ الأَخِيرْ
جَلَسَ الزَّعِيمُ يُسَرِّحُ البَصَرَ فِي الطَّرِيقْ
صَوْتٌ تَفَجَّرَ فِي أَنْفُسِ الرِّفَاقِ: مَا الـمَصِيرْ؟
فِي لَـحْظَتَيْنِ مِنَ الزَّمَنِ شَكَكْنَا فِي الزَّعِيمْ
وَلَكِنَّ التَّدَارُكَ كَانَ سَرِيعْ
وَأَوْقَفْنَا الزَّعِيمْ
لِنُكْمِلَ الطَّرِيقَ فِي الدُّرُوبْ
سَـمِعَ الزَّعِيمُ وَقْعَ خُطَى الرِّفَاقْ
تَيَقَّنَ أَنْ لاَ رُجُوعَ، أَنْ لاَ مَفَرَّ إِلاَّ الـمُضِيُّ قُدُمًا
اليَوْمَ نُوَاصِلُ الطَّرِيقْ
اليَوْمَ نَسِيرُ فِي وَادِي الـمَوْتِ السَّحِيقْ.
{ نزار الجويني، 3 آداب 2، أفريل 2018 {


زهورٌ، عدسة: فوزيّة الشّطّي

ليست هناك تعليقات: